العودة   شبكة الإسلام السلفية > الأقــســـام الــعـــامــة > منبر الأخــوات السلفيـــــــات
التسجيل تعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع اسلوب عرض الموضوع
  #1  
قديم 1435-7-4, 5:12
أم عبد القدوس المغربية أم عبد القدوس المغربية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
مشاركات: 1
جديد ((حجاب المرأة المسلمة مصالحه وفوائده وصفته )) لفضيلة الشيخ صالح البكري

(((حجاب المرأة المسلمة مصالحه وفوائده وصفته))))
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أما بعد : فهذه رسالة مختصرة في فوائد حجاب المرأة المسلمة ومصالحه وصفته أسأل الله أن يجعل ما كتبته صالحا وخالصا لوجهه الكريم وان ينفع بها من قرأها وأن يجزي كل من نشرها خيرا إن ربي لسميع الدعاء .
(( فوائد الحجاب ومصالحه))
الأولى : طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإذا لبست المرأة الحجاب أرضت ربها وخالقها لأن الله أمر بالحجاب في غير ما آية في القرآن .
قالت الكاتبة البريطانية المسلمة (نعيمة ب. روبرت) في كتابها نساء اعتنقن الإسلام ترجمة مروان سعد الدين ص(63) في قصة ارتدائها الحجاب : (والأكثر أهمية أنني شعرت بأنني أقوم بالعمل الصائب تجاه مولاي).
وقالت: (إن ارتداء النقاب واختيار التغطية بتلك الطريقة، يبدو أقل ما يمكني فعله شكرًا للمولى، وإظهارًا لامتناني واعترافًا بخضوعي له؛ لم يكن لدي وقت أضيعه على مخاوف في غير محلها، لقد حظيت بتلك الفرصة لأفعل شيئًا أفضل، وقررت الاستفادة منها، وتلاشت في تلك اللحظة آراء الأشخاص الآخرين، وتعليقاتهم ووجهات نظرهم في الخلفية وكانت عيناي ترجوان رضا الله) انتهى.
الثانية : الحجاب من أعظم أسباب الوقاية من النار وأعظم أسباب دخول الجنة .
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: : (( صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا رِجَالٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا)) رواه مسلم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (22/146) : (وَقَدْ فُسِّرَ قَوْلُهُ: {كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ} بِأَنْ تَكْتَسِيَ مَا لَا يَسْتُرُهَا فَهِيَ كَاسِيَةٌ وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ عَارِيَةٌ مِثْلُ مَنْ تَكْتَسِي الثَّوْبَ الرَّقِيقَ الَّذِي يَصِفُ بَشَرَتَهَا؛ أَوْ الثَّوْبَ الضَّيِّقَ الَّذِي يُبْدِي تَقَاطِيعَ خَلْقِهَا مِثْلَ عَجِيزَتِهَا وَسَاعِدِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَإِنَّمَا كُسْوَةُ الْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُهَا فَلَا يُبْدِي جِسْمَهَا وَلَا حَجْمَ أَعْضَائِهَا لِكَوْنِهِ كَثِيفًا وَاسِعًا) انتهى .
الثالثة : الحجاب حماية للمرأة من أذية الأشرار ومغازلتهم وطمعهم فيها ورسالة لهم بأن المتحجبة ليست للعرض كالسلع المعروضة .
قال الله تعالى : ((يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)).
قال أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط (8/504) : قوله ((عَلَيْهِنَّ)) : ( شَامِلٌ لِجَمِيعِ أَجْسَادِهِنَّ، أَوْ عَلَيْهِنَّ: عَلَى وُجُوهِهِنَّ، لِأَنَّ الَّذِي كَانَ يَبْدُو مِنْهُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هُوَ الْوَجْهُ. ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ: لِتَسَتُّرِهِنَّ بِالْعِفَّةِ، فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُنَّ، وَلَا يُلْقَيْنَ بِمَا يَكْرَهْنَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ فِي غَايَةِ التَّسَتُّرِ وَالِانْضِمَامِ، لَمْ يُقْدَمْ عَلَيْهَا، بِخِلَافِ الْمُتَبَرِّجَةِ، فَإِنَّهَا مَطْمُوعٌ فِيهَا) انتهى
تقول الكاتبة المسلمة البريطانية (نعيمة ب. روبرت) في كتابها ‹نساء اعتنقن الإسلام› ص(154) وهي تتحدث عن لبسها وصديقاتها الحجاب: (وجعل الحجاب المغازلة ممنوعة منعًا باتًا).
وقالت: (ولكن قرارنا بتغطية أنفسنا لم يؤثر علينا وحدنا؛ لأننا كنا نبعث بمثل تلك الرسالة الواضحة إلى العالم الخارجي.. لا أريد أن يزعجني أحدٌ، لا أريد أن يتقرب مني أحدٌ جنسيًّا -أنا خارج الحدود بالنسبة لك- لم تكن باستطاعة الرجال سوى تغير الطريقة التي يتواصلون بها معنا. لم يعودوا بعد ذلك يلاحظون حركاتنا، يراقبون الطريقة التي نمشي بها، يقدرون قياساتنا أو يقارنونا بسوانا. لم تعد الطريقة القديمة في النظر إلى أجساد النساء قائمة بعد ذلك؛ لأَن أجسادنا لم تكن للعرض).
ونقلت عن صديقتها رابية قولها: (شعرت بالحماية في حجابي، محمية من الطريقة التي ينظر بها الرجال إليك، شعرت أنني أحظى بالمزيد من الاحترام بتلك الطريقة؛ لأنهم لن ينظروا إليَّ ويُعلِّقوا على حجم مؤخرتي أو حجم صدري).
ونقلت أيضًا عن صديقتها (مي) قولها: (كان النقاب رائعًا تشعرين بأنَّك محمية من العالم الخارجي، كان شيئًا ذهنيًا تشعرين أن هناك غطاء، وأن الله يحميك؛ لأنك تفعلين ما ينبغي لك فعله).
ونقلت في صفحة (105) عن صديقتها (ناديا) قولها: (عندما خرجت من المنزل مرتدية الحجاب شعرت بأنني جميلة في عين الله، شعرت بالحماية والوقاية، شعرت كأن شخصًا يحرسني) انتهى.
وقال (فون هرمر) نقلا من كتاب (شبهات حول المرأة المسلمة ) (2/699) : (الحجاب في نظر الإسلام وتحريم اختلاط النساء بالأجنبي عنهن ليس معناه انتزاع الثقة بهن، وإنما هو وسيلة إلى الاحتفاظ بما يجب لهن من الاحترام وعدم التبذل، فالحق أن مكانة المرأة في الإسلام قمينة بأن تغبط عليها) انتهى
وقال أحمد شوقي في موضوع الحجاب والسفور:
أبدًا مروعٌ بالإسار
مهدد بالمقتل

إن طرت عن كنفي وقعت
على النسور الجُهّل

يا طير والأمثال تضرب
للبيب الأمثل

دنياك من عاداتها
ألا تكون لأعزل


الرابعة : التأسي بالصالحات المؤمنات والمرء مع من أحب يوم القيامة .
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ، لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا " رواه البخاري (4758) .
قال الحافظ في ‹الفتح› (8 /489): (فاختمرن: أي غطين وجوههن).
الخامسة : الحجاب دليل على صلاح المرأة وحيائها ولا خير في المرأة التي لا حياء لها .
قال تعالى: (( فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ)) قال عمر : (ليس بسلفع من النساء خرَّاجة ولاَّجة، ولكن جاءت مستترةً قد وضعت كُمَّ درعها على وجهها استحياء) رواه ابن جرير (19/559) وابن أبي حاتم (9/2965) وابن أبي شيبة (6/334) بسند صحيح .
قال الشاعر :
لا وازع يزع الفتاة كمثل ما

تزع الفتاة صيانة وحياء

وإذا الحياء تهتكت أستاره

فعلى العفاف من الفتاة عفاء

ليس الفتاة بمالها وجمالها

كلا ولا بمفاخر الآباء

لكنها بعفافها وبطهرها

وصلاحها للزوج والأبناء

وقيامها بشؤون منزلها وأن

ترعاك في السراء والضراء

ياليت شعري أين توجد هذه

الفتيات تحت القبة الزرقاء


السادسة : الحجاب يقي المرأة من الأمراض وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا، إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا)) رواه ابن ماجه (2/1332) والحاكم (4/582) وصححه . والتبرج من أعظم الفواحش ووسيلة للفاحشة الكبرى الزنا .
قال زعيم الهندوس (مَهَاتْمَا غاندي) في كتابه (الصحة) ترجمة الأستاذ عبد الرزاق المليح آبادي كما في مجلة المنار (27/261) : (للباس أيضًا علاقة بالصحة إلى حدّ خاص . إن الأوروبيات لهن أفكار غريبة في الحسن، وهي التي تسوقهن إلى جعل ملابسهن في شكل يضغط على الصدر والأرجل؛ وذلك يحدث أمراضًا مختلفة. إن أقدام الصينيات يضغط عليها إلى أن تكون أصغر من أقدام أطفالنا الصغار، وهذا ما جعل صحتهن غير جيدة فهذان المثلان يثبتان تأثير هيئة اللباس في الصحة..) انتهى
وقال أحد الأطباء الأوروبيين : (النساء أكثر عرضةً للإصابة بمرض سرطان الجلد من الرجال، ومن أبرز سرطانات الجلد سرطان الخلية القاعدية، وهو أكثر انتشارًا، وهذا النوع يهاجم الوجه والرقبة ويشكل خطورة حقيقية على حياة المصاب.. وهناك نوع آخر من سرطانات الجلد الناتجة عن أشعة الشمس يطلق عليه أحيانًا القرحة القارضة.. يعتبر سرطان القرحة القارضة الأكثر انتشارًا بين الأوروبيين وينتج عن التعرض للأشعة الشمس، ويظهر على شكل تقيحات بيضاء أو في لون اللحم البشري، ثم يستمر في التطور على مدار السنوات وبالطبع تظهر التقيحات على المناطق المعرضة للشمس من جسم الإنسان)( ).
ونشرت جريدة ‹الأنباء› الكويتية في 15/5/1990 مقالًا فيه: (لقد قام علماء متخصصون في الولايات المتحدة وفرنسا مؤخرًا بإجراء بحوث عن نتائج ارتداء المرأة للملابس القصيرة؛ فأخذوا مقاييس لسيقان بعض الفتيات قبل ارتدائهن (الميني جوب) ثم أخذوا مقاييس لسيقان نفسها بعض مدة معينة من ارتدائه فوجدوا أن هذه السيقان قد تضخمت بالنسبة 5% وتغير لون جلدها بنسبة 7% ولقد نشرت المجلة الطبية البريطانية أن السرطان الخبيث الذي يصيب الجلد في المناطق المكشوفة من جسد المرأة أصبح في تزايد عقب انتشار موضة (الميني جوب) والملابس العارية والقصيرة بسبب تعرض المناطق المكشوفة للأشعة الشمس فترات طويلة على مدار السنة، وهو يبدأ أولًا بصورة بقعة صغيرة سوداء في القدم أو الساق العارية، ثم يبدأ بالانتشار في كل مكان في الجسم)( ).
السابعة : الحجاب من أعظم أسباب الفلاح والوقاية من الهلاك في الدنيا والآخرة .
عن فَضَالَة بْن عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَعَصَى إِمَامَهُ، وَمَاتَ عَاصِيًا، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبَقَ فَمَاتَ، وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، قَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ، وَثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرِيَاءُ وَإِزَارَهُ الْعِزَّةُ، وَرَجُلٌ شَكَّ فِي أَمْرِ اللهِ وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ " رواه أحمد في مسنده والبخاري في الأدب المفرد وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه (1/206) وقال : (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ)وقال الهيثمي في المجمع : ( رجاله ثقات ).
قال الصنعاني في التنوير (5/215) : ((ثلاثة لا تسأل عنهم) مبني للمعلوم أي لا تسأل عن كيفية عقوبتهم فهي من الفظاعة بحيث لا يحتملها السمع أو لا تهتم بهم ولا تسأل عنهم فهم أحقر من أن تعتني بشأنهم وتشتغل بالسؤال عنهم، أو لا تسأل الشفاعة فيهم فإنهم هالكون) انتهى.
الثامنة : بالحجاب تقي المرأة به مجتمعها والناس من الفتن والحوادث .
(لما زار غليوم -إمبراطور ألمانيا- تركيا أحب أعضاء جمعية الاتحاد والرقي أن يظهروا له تمدنهم، فأخرجوا بعض بنات المدارس لاستقباله وهن متبرجات، وقدمنَ له باقات الأزهار فاستغرب لما رآه، وقال للمسئولين : إني كنت آمل أن أشاهد في تركيا الحشمة والحجاب بحكم دينكم الإسلامي، وإذا بي أشاهد التبرج الذي نشكو منه في أوروبا، ويقودنا إلى ضياع الأسرة وخراب الأوطان وتشريد الأطفال) ذكره صاحب ‹تحفة العروس› (313) .
وجاء في تقرير لأحد خبراء المرور في إنجلترا : (أن حوادث المرور كلها ترجع إلى كثرة لابسات (الميني جيب) في الشوارع؛ لأن سائقي السيارات لا يهتمون في الطريق لشدة البحلقة في سيقان لابسات الميني جيب)( ).
التاسعة : الحجاب يحفظ المرأة من القتل والزنا فمئات الآلاف من النساء المتبرجات قتلهن تبرجهن والأخبار في هذا كثيرة جدا .
العاشرة : الحجاب دليل على رجاحة عقل المرأة ورشدها .
قالت الأمريكية المسلمة (آمنة أسيلمي) التي كانت نصيرة متطرفة للحركة النسائية؛ فهداها الله إلى الإسلام : (هذا الحجاب يخبر الناس صراحةً أني لست امرأةً للعبث معها ؛ إنه يظهرني امرأةً ذات عقل، وأنا أعلم أني أكثر من جسد ، إن الحجاب لا يعكس إطلاقًا قمعًا أو اضطهادًا ، ولا نريد أن يشعر بالأسف لأجلنا)( ).
الحادية عشرة : الحجاب تقدم في الخير وتأخر عن الشر .
الثانية عشرة : الحجاب من أعظم أسباب حفظ الأمن وسد طرق الفتن والشر ولذلك تكون البلاد المنتشر فيها الحجاب أأمن من البلاد المنتشر فيها التبرج وغالب حالات الاغتصاب والاختطاف وكثير من حالات القتل والتقاتل وغيرها سببها التبرج .
الثالثة عشرة : الحجاب من أخلاق المؤمنات المسلمات.
قال الله تعالى : {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
الرابعة عشرة : المتحجبة تحفظ بيتها وبيت غيرها من الطلاق والفتن .
الخامسة عشرة : الحجاب من أعظم أسباب انشراح الصدر وسكونه لأنه طاعة كالصلاة والصيام وغيرها من الأعمال الصالحة والعمل بالطاعات يشرح الصدر ويطمئنه .
جاء في رسالة نالت صاحبتها درجة الماجستير بامتياز من كلية الآداب بجامعة عين شمس في القاهرة حول (الآثار النفسية والسمات الشخصية): أن أهم نتيجة ارتبطت بالسمات الشخصية للفتاة هي أن غير المحجبات أكثر قلقًا من الفتيات المحجبات، أي أن فئة غير المحجبات أكثر انفعالية وتوترًا وإحساسًا بالقلق، وأنهن أقل اتزانًا وجدانيًا من فئة المحجبات)( ).
السادسة عشرة : الحجاب يجعل المرأة جميلة عند الناس إلا البهائم منهم .
قال البيحاني :
إنما نحسب الفتاة إذا ما

دخلت في الحجاب قبوة كاذي

وعليها من الحجاب جمالٌ

حافظ من مقابل ومحاذي

وهي في الخلعة التي ترتديها

في آمان من عين كل مؤاذي

وهي في البيت إن تحدث عنها

قيل ما في النساء قط كهذي


السابعة عشرة : المتحجبة تقي نفسها من لعنة الله ورسوله والمؤمنين .
عن عبد الله بن عمرو يقول : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : ((سَيَكُونُ فِى آخِرِ أُمَّتِي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى سُرُوجٍ، كَأَشْبَاهِ الرِّجَالِ يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِمْ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ، الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ)) رواه أحمد (6/492) وابن حبان في صحيحه (13/64) والطبراني في المعجم الكبير (13/63) والحاكم (4/483) وصححه وكذا صححه الألباني في الصحيحة .
الثامنة عشرة : الحجاب من أعظم أسباب زواج المرأة غير المتزوجة ومحبة زوجها لها وثقته بها بخلاف المتبرجة .
التاسعة عشرة : المتحجبة تفشل مخططات الكفار وأذنابهم دعاة الزنا والخنا .
قالت المستشرقة (فرانسواز سامان): (أيتها المرأة الشرقية! إن الذين ينادون باسمك ويدعونك إلى خلع حجابك ومساواتك بالرجل إنهم يضحكون عليك فقد ضحكوا علينا من قبلك) انتهى.
فالحجاب أشد على أعداء الإسلام والزناة من الصواريخ والقنابل .
العشرون : الحجاب من أعظم أسباب البعد عن التشبه بالمنافقات
عن أبي أذينة الصدفي عن النبي قال: (( خَيْرُ نِسَائِكُمْ: الْوَدُودُ الْوَلُودُ الموَاْتِيَةُ الموَاْسِيَةُ إِذَاْ اتَّقَيْنَ اللهَ، وَشَرُّ نِسَائِكُمْ المتَبَرِّجَاْتُ المتَخَيِّلَاْتُ، وَهُنَّ المنَافِقَاتُ؛ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلَّا مِثْل الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ )) رواه البيهقي وصححه الألباني في الصحيحة رقم (849).. والغراب الأعصم هو: الأحمر المنقار والرجلين؛ كناية عن قلة من يدخل الجنة من النساء، لأن هذا الوصف في الغربان قليل.
الحادية والعشرون : الحجاب طهارة للقلوب .
قال تعالى : (( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ))
قال السعدي : (لأنه أبعد عن الريبة، وكلما بعد الإنسان عن الأسباب الداعية إلى الشر، فإنه أسلم له، وأطهر لقلبه) انتهى.
الثانية والعشرون : الحجاب علامة على عفة المرأة وشعار العفيفات .
قال الله تعالى : (( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ))
الثالثة والعشرون : الحجاب يعطي المرأة حريتها في حركتها وعملها .
الرابعة والعشرون : الحجاب هيبة للمرأة ومن أسباب عزة المرأة وعدم اهانتها .
قال الله تعالى : ((يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ))
قال أبوحيان في تفسيره (8/504) : ( .. فَأُمِرْنَ أَنْ يُخَالِفْنَ بِزِيِّهِنَّ عَنْ زِيِّ الْإِمَاءِ، بِلُبْسِ الْأَرْدِيَةِ والملاحف، وستر الرؤوس وَالْوُجُوهِ، لِيَحْتَشِمْنَ وَيُهَبْنَ، فَلَا يُطْمَعُ فِيهِنَّ) انتهى.
وقال الشاعر :
عرضنا أنفسًا عزت علينا
عليكم فاستخف بها الهوان

ولو أنا منعناها لعَّزت
ولكن كل معروض يُهان


قلت : وكل من تمسكت بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أعزها الله وهابها الناس والأدلة في هذا كثيرة جدا .
الخامسة والعشرون : المحجبة سنت سنة حسنة فلها أجرها وأجر من تبعها بخلاف المتبرجة فعليها إثم التبرج وإثم كل من اتبعها إلى يوم القيامة .
فهذه غالب الفوائد والمصالح من لبس المرأة للحجاب ولكن كثير من النساء لا يعرفن معنى الحجاب وصفته بسبب الجهل ودعاة الشر من الإخوان المسلمين والصوفية وغيرهم فظنن أن لباس البنطلون وتغطية الرأس حجاب إسلامي ولبس الثياب الملونة حجاب وكل هذا ليس من الحجاب في شيء وإنما هو تبرج وفتنة فالحجاب الإسلامي صفاته :
(( صفة حجاب المرأة المسلمة العفيفة ))
1) أن يغطي جميع الجسم حتى الوجه والكفين قال الله تعالى : ((يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)) .
قال القرطبي في تفسيره (14/243) : (الجلباب : الثَّوْبُ الَّذِي يَسْتُرُ جَمِيعَ الْبَدَنِ) انتهى
وقال ابن تيمية (22/110) : (و " الْجِلْبَابُ " هُوَ الْمُلَاءَةُ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ ابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ الرِّدَاءَ وَتُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ الْإِزَارَ وَهُوَ الْإِزَارُ الْكَبِيرُ الَّذِي يُغَطِّي رَأْسَهَا وَسَائِرَ بَدَنِهَا. وَقَدْ حَكَى أَبُو عَبِيدٍ وَغَيْرُهُ: أَنَّهَا تُدْنِيهِ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا فَلَا تُظْهِرُ إلَّا عَيْنَهَا وَمِنْ جِنْسِهِ النِّقَابُ: فَكُنَّ النِّسَاءُ يَنْتَقِبْنَ. وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ الْمُحْرِمَةَ لَا تَنْتَقِبُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ فَإِذَا كُنَّ مَأْمُورَاتٍ بِالْجِلْبَابِ لِئَلَّا يُعْرَفْنَ وَهُوَ سَتْرُ الْوَجْهِ أَوْ سَتْرُ الْوَجْهِ بِالنِّقَابِ: كَانَ الْوَجْهُ وَالْيَدَانِ مِنْ الزِّينَةِ الَّتِي أُمِرَتْ أَلَّا تُظْهِرَهَا لِلْأَجَانِبِ) انتهى
وقال رسول صلى الله عليه وسلم : ((«المَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ» رواه الترمذي (3/368) وابن خزيمة في صحيحه (3/93) وابن حبان في صحيحه . ففي هذا الحديث بيان أن المرأة كلها عورة لايجوز لها كشف شيء من جسدها .
2) أن يكون واسعا وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الكاسية العارية لاتدخل الجنة وأمر بلعنها .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (22/146) : (وَقَدْ فُسِّرَ قَوْلُهُ: {كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ} بِأَنْ تَكْتَسِيَ مَا لَا يَسْتُرُهَا فَهِيَ كَاسِيَةٌ وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ عَارِيَةٌ مِثْلُ مَنْ تَكْتَسِي الثَّوْبَ الرَّقِيقَ الَّذِي يَصِفُ بَشَرَتَهَا؛ أَوْ الثَّوْبَ الضَّيِّقَ الَّذِي يُبْدِي تَقَاطِيعَ خَلْقِهَا مِثْلَ عَجِيزَتِهَا وَسَاعِدِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَإِنَّمَا كُسْوَةُ الْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُهَا فَلَا يُبْدِي جِسْمَهَا وَلَا حَجْمَ أَعْضَائِهَا لِكَوْنِهِ كَثِيفًا وَاسِعًا) انتهى .
3) أن يكون كثيفا غير رقيق يصف .
قال ابن العربي في أحكام القرآن (3/419) : (مِنْ التَّبَرُّجِ أَنْ تَلْبَسَ الْمَرْأَةُ ثَوْبًا رَقِيقًا يَصِفُهَا، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «رُبَّ نِسَاءٍ كَاسِيَاتٍ عَارِيَّاتٍ، مَائِلَاتٍ مُمِيلَاتٍ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا». وَإِنَّمَا جَعَلَهُنَّ كَاسِيَاتٍ؛ لِأَنَّ الثِّيَابَ عَلَيْهِنَّ، وَإِنَّمَا وَصَفَهُنَّ بِعَارِيَّاتٍ لِأَنَّ الثَّوْبَ إذَا رَقَّ يَكْشِفُهُنَّ؛ وَذَلِكَ حَرَامٌ) انتهى.
وقال ابن عاشور في التحرير والتنوير (18/208) : وَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ «جَامِعِ الْعَتَبِيِّةِ» قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَهَى النِّسَاءَ عَنْ لُبْسِ الْقَبَاطِيِّ. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي «شَرْحِهِ» : هِيَ ثِيَابٌ ضَيِّقَةٌ تَلْتَصِقُ بِالْجِسْمِ لِضِيقِهَا فَتَبْدُو ثخانة لَا بستها مِنْ نَحَافَتِهَا، وَتُبْدِي مَا يُسْتَحْسَنُ مِنْهَا، امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ((وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْها)) اهـ.
قلت : وأثر عمر رضي الله عنه رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة وغيرهما من طرق عن عمر وهو صحيح عنه .
4) أن يكون أسود اللون وما شابهه من الألوان كالرمادي ونحوه مما ليس بزينة وأما لبس الأحمر أو الأصفر أو الأخضر ونحوها من الألوان التي هي زينة فحرام لأنه من الزينة المأمور بإخفائها في قوله تعالى : ((وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ...)) وقد أجمع العلماء على أن المرأة المعتدة من وفاة زوجها لاتلبس الأحمر والأصفر وغيرها من ثياب الزينة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «لاَ يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا لاَ تَكْتَحِلُ وَلاَ تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ». متفق عليه
وقالت أُم سَلَمَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} خَرَجَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانُ مِنَ السَّكِينَةِ وَعَلَيْهِنَّ أَكْسِيَةٌ سُودٌ يَلْبَسَنْهَا " رواه عبد الرزاق (2/32) بسند حسن .
قال ابن حجر في الفتح (9/491) قَالَ بن الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَادَّةِ لُبْسُ الثِّيَابِ الْمُعَصْفَرَةِ وَلَا الْمُصْبَغَةِ إِلَّا مَا صُبِغَ بِسَوَادٍ فَرَخَّصَ فِيهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لِكَوْنِهِ لَا يُتَّخَذُ لِلزِّينَةِ..) انتهى
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .
كتبها : صالح بن عبد الله بن خلف البكري
في 19جمادى الأولى 1438هـ
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd diamond

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة الإسلام السلفية