العودة   شبكة الإسلام السلفية > الأقــســـام الــعـــامــة > المنبـــر الإسلامــي العـــــام
التسجيل تعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع اسلوب عرض الموضوع
  #1  
قديم 1435-7-4, 5:12
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
مشاركات: 241
جديد فتاوى العلماء في تحريم استعمال مكبرات الصوت الخارجية وجهاز صدى الصوت في الصلاة. للشيخ صالح البكري


((فتاوى العلماء في تحريم استعمال مكبرات الصوت الخارجية وجهاز صدى الصوت في الصلاة))

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

أما بعد : فَإِنَّ مكبرات الصوت من النعم التي إذا استعملت فيما يرضي الله و رسوله صلى الله عليه وسلم شكرت وإذا استعملت فيما يسخط الله و رسوله صلى الله عليه وسلم كفرت (( ولكن أكثر الناس لا يشكرون )) فقد صرفوا هذه النعمة وغيرها فيما يسخط الله و رسوله صلى الله عليه وسلم ومن هؤلاء الناس كثير من قراء القرآن الذين يعلنون قرأتهم ودروسهم من على مكبرات الصوت محادين في فعلهم ذَلِكَ لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ورادين كبرا وعنادا وغرورا فتاوى كبار العلماء ومتبعين فيه الهوى وراغبين في الشهرة يصدق فيهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( يقرءون القرآن لايجاوز تراقيهم)) رواه البخاري وقوله صلى الله عليه وسلم : (( أكثر منافقي أمتي قراؤها)) رواه أحمد وابن المبارك في الزهد في باب ذم الرياء والعجب وقوله صلى الله عليه وسلم ( ونشوا يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل ليس بأفقههم ولا أعلمهم ما يقدمونه إلا ليغنيهم )) رواه أحمد وغيره وقد كنت قد كتبت كتابا في التحذير من ذلك العمل وبيان مفاسده فقبل القليل في بلادي اليمن وعاند الأكثر ثم بدا لي أن أختصر تلك الرسالة وأقتصر فيها على فتاوى العلماء في بدعية هذا الفعل وتحريمه لعل الله يهدي الجاهلين والزاعمين بأنهم يوقرون العلماء ويتبعونهم وويوفق الحكومات لمنعه إنه ولي ذلك والقادر عليه .

((فتوى العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله ))

قال رحمه الله كما في فتاواه (2/204) : (قد كان على بعض طلبة العلم إشكال في مسألة الميكروفون - مكبر الصوت – وربمّا أنّه زال، قالوا: صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل فيها وهي أكمل صلاة، فيقال لهم: البحث في "الميكروفون" ليس في أنّه قربة أو أفضل، بل في أنه يجوز أو لا يجوز. ثم قد يحصل للصلاة كمال من هذه الناحية قد يقابل الكمال الذي فاتها من كونها على شكل صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم هذا مما ينتفع به سماع القرآن حرفاً حرفاً، وكونه يسمع انتقالاته وكون الجماعة تنتقل جميعاً،هذا مراد جدًّا، والصوت هو الصوت.القارئ يبقى وإن كان فيه زيادة ارتفاع، أمّا إذا صار الجماعة محصورين ويسمعهم الإمام فلا حاجة إليه ولا ينبغي؛ لأنه يحصل فيه تشويش، بل لا يجوز؛ لأن القصد الشهرة والسمعة، القول الذي هو القول بالجواز عند الحاجة) انتهى .

قلت : فكيف بالمكبرات الخارجية ؟!.

((فتوى العلامة الشيخ محمد بن ناصر الألباني رحمه الله تعالى))

قال رحمه الله كما في سلسلة الهدى والنور شريط (321): (من الأشياء التي ندندن حولها هناك وهنا نادراً ما تعرضت له، وهو لما بدأت في هذا الكلام وأنا بالطائف وسبحان الله الظاهر غفلة طبيعية الإنسان أن يغفل لكن بين غفلة وغفلة (...) أذن أذان المغرب بالطائف وأنا في الدار، وأنا أولاً مسافر.

ثانياً: كما تعلمون بي وجع الرُّكب لا أذهب إلى المسجد، فصليتُ في الدار فشعرت وأنا أُصلي وأنا أقرأ والإمام يقرأ شوّش عليَّ، من ساعتها انتبهتُ عن شيء كنتُ غافلاً عنه؛ فطرأ معي التنبيه التالي: وهو لا يجوز إذاعة الإقامة كما يذاع الأذان ولا يجوز إذاعة قراءة الإمام من المسجد إلى خارج المسجد، النقطتين "دُولْ" كنت أدندن حولهم وأنا على يقين أن عمرهم ما سمعوها هذه الكلمات بلا شك والسبب هو (...) التأمل بالسنّة نحن نعلم أن المؤذن في عهد الرسول (...) المهم أن الأذان كان على مكان مرتفع والإقامة في المسجد.فالذي يسوّي بين الأذان والإقامة في إعلان الصوت خالف السنة، كذلك الذي يعلن قراءة الإمام في الصلاة خارج المسجد معناه "عَامِلْ" يشوّش على اللي مشغول وعلى اللي "عَامِلْ" يلعب واللي يضحك واللي يجري وإلى آخره ...إلى أن قال رحمه الله: أما إعلان الإقامة وإعلان القراءة فهذه بدعة عصرية).

وقال رحمه الله، كما في سلسلة الهدى والنور رقم (361): (أنا أقول شيئاً ربّما ما سمعتموه، ولكنّه أدين الله به: أعتقد أن إذاعة الأذان بمكبر الصوت مصلحة شرعية، لكن إذاعة الإقامة بنفس الوسيلة ليس مصلحة شرعية؛ لأنّ الشارع الحكيم حينما شرع الأذان وشرع الإقامة فاوت بينهما؛ جعل الأذان على سطح المسجد وجعل الإقامة في داخل المسجد، جعل الأذان على سطح المسجد لإبلاغ صوت المؤذن إلى أبعد مكان ممكن، ورغب في أن يكون هذا المؤذن صيّتاً، أما الإقامة فجعلها بين جدران المسجد الأربعة، كذلك يلحق بالإقامة فلا يشرع إذاعة قراءة الإمام يوم الجمعة بخاصة، بل وفي الصلوات الخمس بعامّة إلى خارج المسجد؛ لأنّ هذه القراءة ليس المقصود بها تسميع الناس كلهم، وإنما تسميع الذين يصلون بالمسجد.فعلى هذا: فأنا أرى ما عليه العالم الإسلامي اليوم من عدم التفريق بين إذاعة الأذان وإذاعة الإقامة وإذاعة القراءة، هذا خلط قبيح مما هو مشروع وما ليس بمشروع، كل ذلك مراعاة بدقة لقاعدة المصالح المرسلة، هذا الذي نقوله، وندين الله به).

وقال رحمه الله: (.... وكذلك نبهت في كل البلاد التي مررت عليها، وهذا موجود في كل بلاد، مع الأسف: أنه من الخطإ بما كان إذاعة الصلاة الجهرية وبخاصة يوم الجمعة؛ فإن القرآن له آداب، فيجب على السامعين أن ينتبهوا لها، وأن يتفرغوا للاستماع إليه؛ عملا بالآية المعروفة: ((وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )) ؛ فحينما يذاع القرآن ويسمع الآخرون الذين خارج المسجد، فهؤلاء بين أحد أمرين :

إما أن يعطلوا ما هم بصدده، وقد يكون بعضهم في قضاء حاجة؛ فلا يستطيع أن يقوم بالآداب اتجاه هذه التلاوة.وإما أن يستمر في عمله ولا يلتفت للقرآن ولا يصغي إليه، مما يكون السبب في إيقاع الناس إما في الحرج أو تعطيل المصالح .... ) انتهى كلامه .

((فتوى العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى))

سئل كما في مجموع فتاواه فقال السائل : كثر في الآونة الأخيرة استعمال أئمة المساجد لمكبرات الصوت الخارجية والتي غالباً ما تكون في المئذنة، وبصوت مرتفع جدًّا.وفي هذا العمل تشويش بعض المساجد على بعض في الصلاة الجهرية ؛ لاستعمالهم المكبرات في القراءة. فما حكم استعمال مكبرات الصوت في الصلاة الجهرية إذا كان مكبر الصوت في المئذنة ويشوش على المساجد الأخرى؟ نرجو من فضيلتكم الإجابة عن هذا السؤال؛ حيث إن كثيرًا من أئمة المساجد في حرج من ذلك. والله يحفظكم ويرعاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فأجاب رحمه الله : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته: ما ذكرتم من استعمال مكبر الصوت في الصلاة الجهرية على المنارة فإنه منهي عنه ؛ لأنه يحصل به كثير من التشويش على أهل البيوت والمساجد القريبة، وقد روى الإمام مالك رحمه الله في الموطإ (1/167) من شرح الزرقاني في ( باب: العمل في القراءة ) عن البيّاضي فروة بن عمرو أن رسول صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة؛ فقال : «إن المصلي يناجي ربه؛ فلينظر بما يناجيه به! ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن ».وروى أبو داود( 2/ 38) تحت عنوان: (رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل): عن أبي سعيد الخدري قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة؛ فكشف الستر وقال : (( ألا إن كلكم مُنَاجٍ ربه؛ فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة )) ، أو قال: ((الصلاة))

قال ابن عبد البر: حديث البياضي وأبي سعيد ثابتان صحيحان.ففي هذين الحديثين النهي عن الجهر بالقراءة في الصلاة؛ حيث يكون فيه تشويش على الآخرين، وأن في هذا أذية ينهى عنها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (32/61 ) من مجموع الفتاوى: (ليس لأحد أن يجهر بالقراءة، بحيث يؤذي غيره، كالمصلين).

وفي جواب له (1/350) من الفتاوى الكبرى ط قديمة: (ومن فعل ما يشوش به على أهل المساجد، أو فعل ما يفضي إلى ذلك، منع منه).اهـ.

وأما ما يدعيه من يرفع الصوت من المبررات فجوابه من وجهين :

الأول: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجهر بعض الناس على بعض في القرآن، وبيّن أن ذلك أذيّة، ومن المعلوم أنه لا اختيار للمؤمن، ولا خيار له في العدول عما قضى به النبي قال الله تعالى : (( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا)) .

ومن المعلوم أيضاً أن المؤمن لا يرضى لنفسه أن تقع منه أذية لإخوانه.

الوجه الثاني : أنّ ما يدعيه من المبررات -إن صح وجودها- فهي معارضة بما يحصل برفع الصوت من المحذورات، فمن ذلك:

1) الوقوع فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من النهي، وجهر المصلين بعضهم على بعض.

2) أذية من يسمعه من المصلين وغيرهم ممن يدرس علماً أو يتحفظه بالتشويش عليهم.

3) شغل المأمومين في المساجد المجاورة عن الاستماع لقراءة إمامهم التي أمروا بالاستماع إليها.

4) أن بعض المأمومين في المساجد المجاورة قد يتابعون في الركوع والسجود الإمام الرافع لصوته، لاسيّما إذا كانوا في مسجد كبير كثير الجماعة، حيث يلتبس عليهم الصوت الوافد بصوت إمامهم، وقد بلغنا أن ذلك يقع كثيراً .

5) أنه يفضي إلى تهاون بعض الناس في المبادرة إلى الحضور إلى المسجد؛ لأنه يسمع صلاة الإمام ركعة ركعة، وجزءاً جزءاً فيتباطأ؛ اعتماداً على أن الإمام في أول الصلاة، فيمضي به الوقت، حتى يفوته أكثر الصلاة أو كلها.

6) أنه يفضي إلى إسراع المقبلين إلى المسجد إذا سمعوا الإمام في آخر قراءته، كما هو مشاهد؛ فيقعون فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الإسراع؛ بسبب سماعهم هذا الصوت المرفوع.

7) أنه قد يكون في البيوت من يسمع هذه القراءة وهم في سهو ولغو، كأنهم يتحدون القارئ، وهذا على عكس ما ذكره رافع الصوت من أن كثيراً مِن النساء في البيوت يسمعن القراءة ويستفدن منها، وهذه الفائدة تحصل بسماع الأشرطة التي سجل عليها قراءة القراء المجيدين للقراءة.

وأما قول رافع الصوت: إنه قد يؤثر على بعض الناس، فيحضر يصلي ولاسيما إذا كان صوت القارئ جميلا، فهذا قد يكون حقًّا، ولكنه فائدة فردية منغمرة في المحاذير السابقة.

والقاعدة العامة المتفق عليها: أنه إذا تعارضت المصالح والمفاسد، وجب مراعاة الأكثر منها والأعظم، فحكم بما تقتضيه، فإن تساوت، فدرء المفاسد أولى من جلب المصالح.

فنصيحتي لإخواني المسلمين: أن يسلكوا طريق السلامة، وأن يرحموا إخوانهم المسلمين الذين تشوش عليهم عبادتهم بما يسمعون من الأصوات العالية، حتى لا يدري المصلي ماذا قال، ولا ماذا يقول في الصلاة من دعاء وذكر وقرآن .

ولقد علمت أن رجلا كان إماماً وكان في التشهد وحوله مسجد يسمع قراءة إمامه فجعل السامع يكرر التشهد لأنه عجز أن يضبط ما يقول فأطال على نفسه وعلى من خلفه.ثم إن سلكوا هذه الطريقة وتركوا رفع الصوت من على المنارات حصل لهم مع الرحمة بإخوانهم امتثال قول النبي صلى الله عليه : ((لا يجهر بعضكم على بعض في القرآن)) .وقوله صلى الله عليه وسلم : ((فلا يؤذين بعضكم بعضاً، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة)).

ولا يخفى ما يحصل للقلب من اللذة الإيمانية في امتثال أمر الله ورسوله وانشراح الصدر لذلك وسرور النفس به.وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان) انتهى من مجموع الفتاوى (23/61(

وقال رحمه الله في بعض خطبه كما في الضياء اللامع من الخطب الجوامع (469). : (إن من أنعم الله به على عباده في هذا العصر مكبرات الصوت التي تبلغ صوت الإمام لمن خلقه فيسمعه جميع أهل المسجد، وينشطون لصلاتهم لذلك، ولكن بعض الناس استعمله استعمالاً سيئاً، فرفعه على المنارة، وهذا حرام لأنه وقوع فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، حين خرج على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال: "كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض في القرآن "، ولأنه أذية للمصلين حوله في المساجد والبيوت، حيث يشوش عليهم القراءة والدعاء فيحول بينهم وبين ربهم، وقد قال الله تعالى: (( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً )) ويمكن حصول منفعة مكبر الصوت بدون مضرة بأن يفصل عن المنارة، ويوضع سمّاعات في داخل المسجد تنفع المصلين ولا تؤذي من كان خارج المسجد) أهـ.

وقال رحمه الله : (إن بعض الأئمة يروق له أن يصلي على مكبر الصوت، وهذا إذا كان ينشط المأمومين لا بأس به بشرط أن يكون ذلك داخل المسجد لئلا يشوش على من حوله من المساجد أو على من حوله من البيوت فيمن يصلون ويعبدون الله فإن كان يشوش عليهم فليس له أن يرفعه في مكبر الصوت، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فأخبرهم أن كل مصلٍ يناجي ربه، وقال لهم : " لا يجهر بعضكم على بعض في القرآن " فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجهر بعضهم على بعض في القرآن، لأن ذلك يشوش على الناس فلا يدرون ماذا يقولون في ركوعهم وسجودهم، لاسيما إذا كانوا قريبين من ذلك، ولا يدرون ماذا يقول إمامهم الذي بين أيديهم، ولقد سمعت أن بعض المساجد المجاورة لمن يرفعون القراءة في الصوت، في صوت المكبر، سمعت أنه لمَّا قال هذا الذي رفع الصوت (( ولا الضالين )) قال المأمومون خلف إمامهم ( آمين )) يظنون أو غلطوا على أنه إمامهم، والإنسان المؤمن عليه أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فكما أن الإنسان يكره أن يكون له من يشوش عليه صلاته، فكذلك ينبغي له أن يراعي الناس في هذا حتى يتم له بذلك الإيمان، لأن رسول الله يقول: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ))، فاتقوا الله أيها المؤمنون، وافعلوا ما فيه المصالح من غير أن يكون في ذلك مضرة على غيركم، فإن الإنسان مسؤول أمام الله يوم القيامة ) انتهى من شريط: استقبال شهر رمضان، وصيامه وقيامه.

((فتوى العلامة الشيخ صالح بن عبدالله الفوزان حفظه الله))

قال في حاشية الملخص الفقهي (1/119)بعضهم يخرج صوته بالقراءة خارج المسجد بواسطة مكبر الصوت؛ فيشوش على من حوله من المساجد وهذا لا يجوز، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (من كان يقرأ القرآن والناس يصلون تطوعاً، فليس له أن يجهر جهراً يشغلهم به؛ فإنّ النبي خرج على أصحابه وهم يصلون في المسجد فقال :« يا أيها النّاس كلّكم يناجي ربّه فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة)).

وقال في شرح منظمومة الآداب : (الجهر يطرد الشيطان، ولكن إذا كان يترتّب عليه أذيّة للناس، إمّا للنائمين أو المصلين، فإنك لا تجهر، وهذا ينبهنا إلى ما يفعله كثير من الأئمّة الآن في "الميكروفونات"، حيث يرفعون أصواتهم خارج المسجد، ويشوّشون على البيوت التي فيها ناس مرضى أو نساء يصلين، أو فيها ناس نائمون ومرضى، فهذا لا يثابون عليه، بل ربما أنهم يأثمون، فلو كان الصوت داخل المسجد بقدر ما يسمع المصلين، كان هذا هو المطلوب، أما خارج المسجد فإن هذا يترتب عليه ما يترتب من الأذى؛ فلا داعي إلى أنّ الصلاة تذاع خارج المسجد، لا داعي لهذا أبداً، يقولون: من أجل أنّ الكسالى يأتون ويتنبهون.ونقول: بل هذا يُكَسّل النّاس ويحدث العكس، الكسلان يتأخر، فلو أنّه لم يسمع القراءة لبادر إلى الصلاة، ولكن إذا سمع القراءة تكاسل زيادة، فأنت أعطيت الكسلان إمداداً يمدد فيه عدم حضوره، فلا فائدة من خروج أصوات قراءة القرآن في الصلاة عن المساجد، بل فيه ضرر كبير، وأيضاً يشجع الكسالى على التأخر، وربمّا يداخله رياء وسمعة من الإمام) انتهى

وقال في "الخطب المنبرية في المناسبات العصرية" : (ومما يجب التنبيه عليه : أنَّ بعض الأئمة-هداهم الله- تنتشر أصواتهم في الصلاة خارج المساجد في رمضان وغيره، وذلك بواسطة مكبرات الصوت، ذلك لا يجوز؛ لأنه يشوه العبادة ويشوش على من حوله من المساجد الأخرى، والمطلوب من الإمام أن يقتصر سماعُ صوته على من خلفه فيجبُ حصر الصوت داخل المسجد، وقد تسبَّب من انتشار أصوات الميكروفونات بالصلاة خارج المسجد مفسدةٌ أخرى، وهي: تأخر الكسالى عن الحضور للصلاة، خصوصاً صلاة الفجر، فإنَّ أحدهم يبقى في منامه إلى أن يسمع قراءة الإمام، وحينئذ لا يمكنه إدراك الصلاة أو إدراك معظمها، ولقد كثُر التأخر من إدراك الصلاة لهذا السبب؛ فيجبُ منعه).

وقال كما في شريط " تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين": " مكبرات الصوت في أصلها نعمة من الله؛ لأنها تعين على العبادة وتبليغ العلم، هي في أصلها نعمة من الله إذا استخدمت الاستخدام الصحيح، ولكن لما أسيء الاستخدام، إذا استعمالها صار ضررا، فمثلا: رفع الميكروفونات في الصلاة والجمعة حيث يتمدد الصوت إلى خارج المسجد، فيشوش على المساجد الأخرى، أو يشوش على من في البيوت من النساء والمرضى والذين يريدون الراحة، فهذا لا يجوز هذا يكون ضررا.فالواجب أن الأذان يخرج خارج المسجد يكون بميكروفون يتمدد خارج المسجد؛ من أجل يسمع الجيران يسمع الناس....أما الخطبة وأما القرآن في الصلاة، فينبغي أو يجب أن يكون الصوت داخل المسجد، بأن يكون الميكروفون داخل المسجد يبلغ الحاضرين في المسجد يسمعهم صوت الإمام صوت القراءة، والخطبة يجب أن تكون داخل المسجد؛ لأنها للحاضرين فقط، أما الأذان فيكون خارج المسجد؛ لأنه للمجاورين للمسجد والخارجين عن المسجد؛ لأجل الحضور ففيه فرق بين الأذان والقراءة والخطبة؛ لو استعمل هذا الاستعمال لأصبحت الميكروفونات فيها فائدة كبيرة ولم يتضرر ولم يتأذَّ منها أحد، ولكن لما أن أسيء استعمالها حصلت هذه المشكلات، التشويش على الناس، وتكره بعض الناس لهذا الشيء هذا أمر لا يجوز؛ لأنه لا فائدة منه )أهـ

وقال كما في الخطب المنبرية: (.... فإن بعض الأئمة - هداهم الله – يخرج صوت المكروفون خارج المسجد، فيمتد صوته إلى من حوله من المساجد، وهذا لا مبرر له؛ لأن المطلوب من الإمام أن يسمع من خلفه فقط، أما إذا تجاوز صوته خارج المسجد، فهذا فيه محذوران: المحذور الأول: التشويش على من حوله، ومعلوم أن الجهر بالقرآن إذا كان يتأذى به مصل أو قارئ آخر، فإنه لا يجوز، كما نص على ذلك العلماء، وقد قال الله تعالى: (( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا)).

المحذور الثاني: أن الإمام إذا قصد أن يسمع صوته خارج المسجد، دخل في الرياء والسمعة المذمومين؛ فيجب الانتباه لهذا) انتهى .

((فتاوى العلماء في جهاز صدى الصوت في الصلاة ))

((فتوى شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ))


سئل كما لقاءات الباب المفتوح فقال السائل : فضيلة الشيخ يوجد في بعض المساجد بالإضافة إلى مكبرات الصوت يوجد جهاز يسمى جهاز الصدى، ولكن أئمة المساجد يختلفون في ضبطهم لهذا الجهاز، فبعضهم يزيد في تكرير الحرف من الآية إلى مرتين فأكثر، ويتضح ذلك أكثر في حرفي السين والصاد، وبعضهم الآخر يجعل الجهاز يضخم بدون ترديد فلا يؤثر هذا على القراءة للقرآن الكريم، فما حكم وضع الصنف الأول الذي يردد بكثرة، وما توجيهاتكم لمن يفعلونه، علماً أن الصنف الثاني لا يكون فيه تكراراً للأحرف وجزاكم الله خيراً؟

فأجاب : أما الصنف الأول الذي يكون فيه تكرار الحرف هذا لا يجوز؛ لأنه يؤدي إلى زيادة حروف في كلام الله عز وجل. وأما الثاني الذي ليس فيه إلا تفخيم الصوت فينظر إن كان هذا أدعى للخشوع فلا بأس، وإلا فتركه أولى؛ لأن كون الناس يستمعون القرآن بدون واسطة في الغالب أخشع، وإذا اعتاد الإنسان أنه لا يخشع إلا إذا سمع عبر هذا الصوت صار إذا قرأ القرآن وحده لا يحصل له الخشوع، وعلى هذا فتركه أولى في كلا الحالين .لكن الحالة التي تؤدي إلى تكرار الحروف يكون فيها حراماً؛ لأنه لا يحل للإنسان أن يزيد في كلام الله ما ليس منه) .
وسئل في لقاء الباب المفتوح : أحد أئمة المساجد يسأل يقول : سمعنا لكم كلاماً في المحسنات الصوتية (الصدى) فما نصه؟
فأجاب : نص ذلك: أن هذه المحسنات الصوتية (الصدى) إذا كان يلزم منها تكرر حرف فهذا حرام, لأنه زيادة في كلام الله عز وجل ولا يحل, وأما إذا كان لا يلزم منها تكرر الصوت نظرنا إذا كانت تظهر الصوت وكأنه صوت مغنٍ فهذا أيضاً ممنوع , ولكن الآن لا نجزم بالتحريم؛ لأنه ما في زيادة على لفظ القرآن , هذا ما نقوله حول هذه المحسنات , ثم نقول: يا إخواني ! العبرة ليس بالطرب والتلذذ عند الصوت ، العبرة عند الخشوع , وكم من إنسان قرأ بدون مكبر الصوت فضلاً عن المحسنات الصوتية وكان أخشع له وللمستمعين) انتهى .
وسئل كما في لقاء الباب المفتوح (153) : يوجد في بعض المساجد الأجهزة الترديد (الصدى) فهل هذا يجوز؟
فأجاب الشيخ : ( هذا يسأل يقول : عن الصدى في المساجد .
أرى: أنها لا تجوز ، فإن كانت تستوجب ترديد الحرف ، فعدم الجواز فيها أمر قطعي عندي ؛ لأن ترديد الحرف يعني زيادة في كلام الله عز وجل ، وقد كره الإمام أحمد وغيره من العلماء قراءة الكسائي لشدة الإدغام فيها أو لطول المد فيها ؛ لأن هذا يقتضي أن يكون هناك زيادة على كلام الله عز وجل ، لكن إذا كانت لا توجب ترديد الحرف فأرى أيضاً المنع فيها لكني لا أجزم به جزماً بيناً ؛ وذلك لأنه ليس المقصود من القرآن الكريم أن يكون كنغمات الأغاني والطبول، المقصود أن يقرأه الإنسان بخشوع ، وربما يكون قراءته بدون مكبر الصوت أدعى للخشوع كما هو المشاهد غالباً ، وأما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتزيين الأصوات بالقرآن فالمراد الأصوات التي خلق الله الإنسان عليها ، لا بأن يأتي بآلة ، لكن إن اضطر للآلة لأننا لا نحرمها بل نقول هي من فضل الله لو كان المسجد واسعاً يحتاج صوتك فيه إلى تكبير فلا بأس كما هو معروف الآن في المسجد الحرام والمسجد النبوي وغيره من مساجد المسلمين، أما هذا الصوت الذي يسمى الصدى فهو إن كان يلزم منه ترديد الحرف فهو حرام ولا إشكال فيه لما فيه من الزيادة على القرآن، وإن كان لا يتضمن ذلك فأنا أيضاً أرى منعه ).
وسئل كما في اللقاء الشهري (97) : إننا نصلي التراويح في بعض المساجد وفيها هذا الجهاز الذي يدعونه بالصدى، أي: الذي يكرر الكلام، وهو مما يساعد على الخشوع، وقد سمعنا لكم فتوى بحرمة هذا الجهاز، فهل هذا صحيح؟ وهل هذا التردد المنهي عنه يبطل الصلاة في هذا المسجد؟ وهل يأثم المصلي في تلك المساجد أم لا؟ وما حكم الإمام حينئذٍ؟
فأجاب : نعم أفتيت بأن الصدى حرام، وأرجو ممن سمع مقالي هذا أن يبلغه؛ لأن الصدى كما سمعت يردد الحرف ولا سيما الحرف الأخير، هو يردد كل الحروف لكن الحروف التي قبل الأخير تدخل في الحرف الثاني ولا يبين التردد لكن في الحرف الأخير يبين، ولا شك أن هذا زيادة في كلام الله عز وجل وإلحاق للقرآن الكريم بالأغاني المطربة ، وهذا مما نهي عنه وذمه السلف ، السلف ليس عندهم هذا لكن يقولون : إن الإنسان إذا جعل نغماته في القرآن الكريم كنغمات الأغاني فإن ذلك منهي عنه ومذموم ، فكيف إذا جعلت هذه الآلة التي تزيد في القرآن ما ليس منه، يجعل الراء كم مرات؟ عدة راءات، والنون عدة نونات وهكذا بقية الآية، ونحن ما جئنا لنطرب، الذي يريد الطرب يذهب إلى محلٍ آخر. وأما كونه أزيد في الخشوع فهذا ليس عند من يرى أن ذلك حراماً، عند إنسان جاهل سمع هذا الإطراب والتغني وتلذذ به، لكن عند من يرى أن ذلك حراماً وأنه زيادة في كلام الله ما ليس منه، فلا يمكن أن يخشع، بل لا يزداد إلا نفوراً عن المكان والمسجد والإمام. وأرى أن الإمام الذي يفعل هذا يجب أن ينصح ويقال: يا أخي! الناس يتعلقون بذمتك، وهذا أمر ليس جائزاً فلا تفعل، لا بأس إن اكتفى بالميكرفون الداخلي خاصة دون المنارة، لا بأس إذا كان هذا أبين لصوتك وأهون لك أنت؛ لأن الإنسان في التراويح إذا لم يكن صوته قوياً جداً ربما يزداد في رفع الصوت فيتكلف ويشق عليه، فإذا جعل مكبر الصوت مكبراً عادياً أعانه على ذلك، هذا لا بأس لكن بشرط: ألا يكون في المنارة، وبشرط أن يكون مكبر الصوت بلا صدى،الصدى يقطع سلكه على طول ويبعد في الحال )
[ السؤال ] فضيلة الشيخ.. لقد انتشر في كثير من المساجد ظاهرة جهاز الصدى، فما حكم الصلاة مع وجود هذا الجهاز الترددي؟ هل تجوز الصلاة في مسجد به هذا الجهاز؟ وقد سمعت بأن فضيلتكم امتنع عن الصلاة في مسجد من المساجد به هذا الجهاز. ملحوظة: بعض الناس يقول: أين دليل التحريم؟ أرجو التوضيح والله يحفظكم ويرعاكم.
الجواب:
أقول : إن هذا الصدى حسب ما سمعنا عنه يشبه البوق الذي يستعمله اليهود في صلواتهم، وفيه -أيضاً- محذور آخر وهو أنه يردد الحرف فيكون الحرف الواحد حرفين أو أكثر، وهذا زيادة في القرآن لا تجوز، ولذلك عد العلماء رحمهم الله الشدات في الفاتحة عدوا كل شدة حرفاً، وقالوا: لو أنه ترك التشديد في آية فقال: الحمد لله ربِ العالمين لم تصح قراءته؛ لأن التشديد وهو تكرار الحرف يعتبر حرفين، وعلى هذا فالصدى يعني: أن الذي قرأ فيه زاد في القرآن ما ليس منه؛ ومن هنا نعرف التحريم.

أولاً : إن صح أنه يشبه بوق اليهود في صلاتهم فهو حرام للتشبه.

والثاني : إذا لم يصح هذا فهو حرام لزيادة الحروف، ونحن لا نريد من القرآن أن نحوله إلى أغاني، القرآن نزل للخشوع والخضوع. ثم إن بعض الناس يقول لي: إن مسجده صغيراً لا يتحمل مكبر الصوت بلا صدى، ومع ذلك يستعمل الصدى! والله هذا يؤسفنا كثيراً أن يتعبد الإنسان لربه بهواه لا بالهدى، نحن لا ننكر أن يصلي الإنسان بمكبر الصوت إذا كان لا يغير الحروف ولا الكلمات ولا يخرج القرآن عن كونه موعظة يلين القلوب، وهذا الصدى يخرجه إلى أن يكون كأنه أغاني، وهذه محنة، والواجب على الإمام أن يتقي الله في نفسه، وأن يزيل هذا الجهاز، ثم ينظر هل هو في حاجة إلى أن يستعمل مكبر الصوت أو لا، إذا لم يكن حاجة فلا حاجة، والواقع أنه إذا كان المسجد صغيراً ألا حاجة لمكبر الصوت؛ لأن كونه ينقل في المنارة هذا أمر منهي عنه لا شك لكونه يؤذي من حوله من المساجد، ويشوش على الآخرين، ويؤذي أصحاب البيوت -أيضاً- لأن أصحاب البيوت يريدون أن يصلوا فيشوش عليهم، ربما يكون في البيت مريض قد بقي كل الليل ما نام، ولما أذن الفجر صلى الفجر ثم رقد فيأتي هذا بمبكر الصوت على المنارة ويحرمه النوم، وفيه مفاسد كثيرة. إذاً لسنا بحاجة إلى أن ننقل الصلاة على المئذنة.

بقي هل نحن في حاجة إلى استعمال مكبر الصوت في مسجدنا ؟ ينظر. إذا كان المسجد صغيراً لا حاجة، إذا كان كبيراً ففيه حاجة، لكن لا حاجة للصدى إطلاقاً، بل الصدى مما هو منهي عنه، وقد بينت لكم وجه ذلك) انتهى.
((فتوى الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ حفظه الله))
سئل حفظه الله في برنامج نور على الدرب : قال السائل أرجو من سماحتكم أن توجهوا كلمة ونصيحة لأئمة المساجد في هذا الشهر الكريم ، بأن يرفقوا بالمصلين ، وأن يشجعوهم على إتمام الصلاة خلفهم ، وذلك بأمور .

منها : عدم الإزعاج برفع الصوت وتكثيف المحسنات الصوتية ( بالصدى ) ، مراعاة لكبار السن ، ولمن يشكون من مشلكل سمعية .. إلخ ؟
فأجاب : بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ،وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، ونسأله جل وعلا أن يجعلنا ممن تبعهم بإحسان ، إنه على كل شيء قدير .
أخونا السائل - وفقه الله - أتحفنا بتحف طيبة وأرشدنا إلى نصائح قيمة ،فهو وفقه الله بسياقه لهذا الشأن ، هي في الحقيقة تصوير لواقع يجب التخلص منه ، تصوير لواقع يؤذي المصلين ، تصوير لواقع – يعني – ينفر كثيراً من المصلين في المساجد .
عرض وفقه الله السؤال الأول : وهو ما يفعله بعض الأئمة من رفع الصوت من خلال وسائل المكبرات ( الصدى )الذي يتردد الصدى في جنبات المسجد ،تقول : الله أكبر ، فبعد الله أكبر الله أكبر ، الحمد لله رب العالمين ، يجيبك مكبر الصوت : الحمد لله رب العالمين ،وهكذا الآيات والتكبيرات ،والآيات فيها بالحقيقة خلل ، لأن هذه الآية ترددها الحمد لله رب العالمين ، العالمين العالمين ،مالك يوم الدين الدين الدين ،وهكذا – يعني – وسائل الصدى وسائل مؤذية في الحقيقة ، وبعض العلماء أنكرها وقال أخشى أن فيها تحريفاً للكلم ، لأنه لا يذكر أحياناً إلا آخر الآية ، فيردده وهي ليس من الآية ،لأن دين دين دين ليست هذه آية .
فمن العلماء يكرهها وأظن الشيخ محمد بن عثيمين سمعت له في أحد أشرطته إنكاراً عليها ، ويقول إن من أضرارها : قطع أو بتر الآيات ، حتى يردد الصوت جزءًا من الآية ، يزعم من القرآن وليس من القرآن ، فعلى الإمام أن يكون معتدلاً ، تكون مكبرات الصوت فيها اعتدال لا إزعاج ولا نقص .
أنا لا أطالب بالإغلاق ، أعلم أن المساجد إن كان الصف طويلاً يحتاج إلى مكبر وأن أصوات الأئمة تختلف قوة وضعفاً ،لكن لا نريد العدوان ،لا نريد أن نبالغ في مكبر الصوت .
وإذا جاء رمضان زدنا المكبرات وضاعفنا أعدادها حتى نرى في الصف الواحد أكثر من سماعة بث ، فيكون الناس يشقون بهذه الأصوات المزعجة المؤلمة) انتهى .

((فتوى العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله))
سئل كما في دورة الطائف 1420هـ : ظهرت الآن في المساجد صدى لمكبرات الصوت ،حتى أحياناً يتكرر فيها الحرف وأحياناً يسمع مثل الأزيز ، فما نصيحتكم لمن يجعلونها في المساجد ؟
فأجاب حفظه الله : ننصح بمنع هذا الشيء ، يجب على المسئولين على المساجد أن يمنعوا هذا الصدى ، لأنه يضر الناس ،وهذا من الإسراف ، لا شك أن مكبر الصوت فيه فائدة يساعد الإمام ،يبلغ المأمومين ،لكن من غير إسراف في رفع الصوت حتى يشق عليه ، لأن السمع له طاقة محدودة ما يتحمل أكثر منها ، ويتأذى المصلون إذا ارتفع الصوت من ناحية السمع هذه ناحية .
ومن الناحية الثانية : ما أشار إليه السائل أن هذا تتداخل الحروف ولا يعلم ماذا يقرأ الإمام ،يجب تجنب هذا الشيء ، ويقتصر على صوت المكبر العادي الذي ليس فيه صخب ،وليس فيه خلط للحروف ، الواضح الفصيح ، نعم ، فخير الأمور أوسطها : في من يمنع مكبر الصوت نهائياً ، يعتبر أنه ما يجوز وأنه بدعة ، وفي من يبالغ في استعماله ،حتى يشق على الناس ويضر الناس ، فالخير الوسط) انتهى


هذا ما تيسر لي جمعه في هذا الموضوع وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

كتبه : صالح بن عبدالله البكري

في 16 رجب 1437هـــ
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd diamond

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة الإسلام السلفية